عبد الرحمن بن قدامه
551
الشرح الكبير
( مسألة ) ( ولا يستحب أن يذبحها الا مسلم ، وإن ذبحها بيده كان أفضل ، فإن لم يفعل استحب أن يشهدها ) يستحب أن لا يذبح الأضحية الا مسلم لأنها قربة فلا يليها غير أهل القربة ، فإن استناب ذميا في ذبحها أجزأت مع الكراهة وهو قول الشافعي وأبي ثور وابن المنذر ، وعن أحمد لا يجوز أن يذبحها الا مسلم وهو قول مالك ، وممن كره ذلك علي وابن عباس وجابر رضي الله عنهم ، وبه قال الحسن وابن سيرين ، قال جابر لا يذبح النسك الا مسلم لأن في حديث ابن عباس الطويل عن النبي صلى الله عليه وسلم " ولا يذبح ضحاياكم إلا طاهر " ولان الشحوم تحرم علينا مما يذبحونه على رواية فيكون ذلك بمنزلة اتلافه ، وحكى ابن أبي موسى رواية ثالثة أنه إن كان بعيرا لم ينحر وإلا أجزأ في أصح الروايتين ( ووجه الأولى ) أنه من جاز له ذبح غير الأضحية جاز له ذبح الأضحية كالمسلم ، ويجوز أن يتولى الكافر ما كان قربة للمسلم كبناء المساجد والقناطر ولا نسلم تحريم الشحوم علينا بذبحهم والحديث محمول على الاستحباب والأولى أن يذبحها المسلم ليخرج من الخلاف ، وذبحها بيده أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين